علاج بالطاقة EFT

تُعلمنا أحد تقنيات”الحرية النفسية” أن الخلل في نظام الطاقة يسبب
تأثيرات عميقة على نفسية الإنسان، وأن المعاناة الناتجة عن
“أحداث الماضي السيئة ” ليست هي ما تُسبب الألم والعقد والعصبية
في الشخصية والمزاج والعلاقات مع الأهل والزملاء ،
وقلة التفاهم مع شريك الحياة .
بل إن تلك الأشياء كلها تعود الى “خلل” يحدث في “نظام الطاقة”
في الجسم نتيـــجة الأحداث السيئة في الماضي
وذلك الخلل هو الذي يؤدي الى عقد، وفشل، وعصبية ومعاناة !
وليست الأحداث والصدمات الماضية بذاتها كما هو شائع عند معظم
الأطباء النفسيين .
الذين يطلبون منك أن تحكي لهم قصة حياتك بهذ السرد العميق
والمفصّل الذي يستدعي منك العودة الى الماضي بقوة وعمق..
وتتذكر كل التفاصيل التي تتعايشها من جديد وكأنها تحدث لك الآن
وهذه العملية تعَد مدمّرة للإنسان إذا كانت نفسيته تعبة ومزاجه حساس
أو كانت ذكرياته سيئة ومؤلمة.
فهو قد يتأزم بشدة مع عملية إستحضار الماضي المؤلم !
وينص علاج حرية نفسية على أنه لا يجب دفع المريض الى
العودة للماضي لأن العلاج لا يكمن هناك .
والنبش في ذكرياته وأحداث ماضيه لا يؤدي بالضرورة الى النتيجة
المرضية للمعالج وشفاء المريض.
بل يمكن أن يتم تشخيص الخلل في الطاقة بإلإستعانة بالتشخيص العضلي.
ويقول الدكتور جيري كريك في كتابه عن “الحرية النفسية “
أن التشخيص المريض لمعرفة مكان الخلل هام !
لكنه غير ضروري !! ومن الممكن الإستغناء عنه بأن تعمل العلاج الكامل،
بالتالي فإن المركز المصاب بالخلل سوف يكون ضمن جميع المراكز
التي مررت عليها أثناء عملية العلاج ، فيشفى المركز المصاب .
والمراكز الصحيحة أيضا لا تتضرر من العلاج !
ويشّبه الدكتور جيري تلك العملية بتغيير قطع عيار قديمة بأخرى جديدة
فإن كانت القطعة قد تعطلت عن العمل فإنك تركّب بدلا عنها أخرى
سليمة وتعمل!
والأخرى التي لم تتعطل فقد قمت بتغييرها بأخرى جديدة أكثر نشاط
وفعالية وبذلك تُعتبر عملية أخذ العلاج الكامل نافعة جدا ومفيدة لجسدك
وحياتك في جميع الحالات .
والمثير في هذه العملية العلاجية أن التفكير السلبي على مستوى
العقل الباطن أو ما تحدثتُ عنه في المقالة السابقة عن الأفكار السوداء
والتوقعات السيئة والتفكير مع الشعور العميق بالخذلان والإحباط
يؤدي الى إعاقة العلاج ، ويقاوم التغيير الذي تسعى اليه.
ويعمل كما ذكر الدكتور جيري و”كأنك تشحن البطارية
ثم تضعها مقلوبة في الجهاز” .
فتجد أن الجهاز ما يزال عاطل عن العمل،
فتظن أن الخلل في البطارية أو الجهاز ..
بينما الخلل يكمن فقط في طريقة وضعنا للبطارية ،
إنها نظرية خطيرة بإعتقادي، فنحن لا نعلم حقا الأخطاء التي نرتكبها
في حق أنفسنا ، فقد نمارس هذا الإنعكاس في البطارية دون أن ندرك
ودون أن نشعر ولا يشترط من أجل ذلك أن تكون شخص سلبي مسبقاً
أو فاشل، فهي مسألة عدم الإدراك الصحيح والإتقان .
فذلك قد يحدث لأي شخص منا لا يعير أهمية لهذه التفاصيل الصغيرة،
بل تجده يسارع الى إتهام المعالجين بأنهم غير مؤهلين وغير نافعين،
بإعتبارهم لم يستطيعوا أن يغيروا له حياته مثلما كان يأمل ويتوقع .
والظريف أن يتصرف لا إرادياً بعض الأشخاص مع المعالجين
على أنهم المسؤولين عنهم .. والقادرون كل المقدرة على تغيير حياتهم
إن أرادو ولا يقتنعون أبداً بأن العلاج المعطى لهم سليم والخلل في
طريقة تعاطيهم للعلاج .
وأخشى أن الغالبية العظمى من الناس تفعل ذلك !
فعدم الجدية وعدم الإلتزام الكامل بتفاصيل تقنيات التطبيق
تؤدي الى فشل أعظم العلاجات النفسية والإيحائية الناحجة .
وأخذ الأمور بتشكك وعدم الإقتناع الكامل يعيق أصلا عملية إتمام
كل من الجذب في قانون الجذب ، وعلاج الإيحاء في التنويم الإيحائي
وعلاج ” الحرية النفسية في علاج بالطاقة، وغيرها الكثير من العلاجات
المدهشة التي أوصلت أصحابها الى قمة النجاح والإستقرار في حياتهم
الشخصية والإجتماعية .
والمؤسف أن معظم من وصل الى القمة بفضل تلك الأسرار لا يرغب
كثيرا بمشاركتها مع الآخرين الذين لا يقتنعون بالضرورة ولا يبالون
كثيراً بتغيير حياتهم الى الأفضل ولا يتمتعون بالإنفتاح الفكري الذي
يساعدهم في فهم وإدراك وتقبل علم جديد لم يسبق أن سمع عنه في أبائه الأولين .
فيا ترى كم شخص منا مقنتع ومستعد لأن يقلب حياته مائة وثمانون درجة
بفضل العلاج بالطاقة ؟
بقلم : أماني اليوسف
|