مدونة عفراء سيف     سيرة ذاتية  
     
   
 
برمجة المشاعر والأحاسيس
eee.jpg

في دورة " برمجة المشاعر والأحاسيس"

تسنى لي مشاهدة أنماط مختلفة من النساء مع أن عددهن لم يتجاوز الثلاثين

ترأسهن المرأة الضحوك التي تقهقه بصوت عال بسبب ودون سبب

في الواقع تلك الضحكات كانت ناتجة عن إعجابها الشديد بالدكتور المقدم للدورة بدل الدوره نفسها

ويبدو أن تلك المسألة قد زادت كثيراً في الآونة الأخيرة

ولم يعد بعيدا أن نجد غالبية الحاضرات في الدورة "سكرانات" وأفواههن المصبوغة نصف مفتوحة

وحالهن يرثى له

ربما يكون الأمر نابعاً عن حرمان فتياتنا من المعاملة الراقية من قبل الرجال بشكل عام

فحالما يجدن تلك المعالمة من قبل رجال التربية ، يتهيأ لكل واحدة بأنه ثمة رسالةً ما موجهة لها دون سواها

وذلك يعطيها إحساس بالثقة والرضى فتتشبث بصاحب المعاملة الراقية بالأنياب والأظافر الحمراء

بغض النظر عن حالتها الإجتماعية! فقد تكون مجرد مراهقة .. أو ممن فاتها " الموتر سايكل

أو ربما مطلقة أو زوجة تعيسة أو أو أو

وعلى أي حال دكتورنا في هذه الدورة كان براء منهن جميعاً

وأيضا لا ننكر وجود متدربات أتين من المطبخ مباشرة من أجل العمل في مجال الإرشاد مستقبلاً

ولا أعلم لماذا شعرت بأني لن الجأ في يوم من الأيام الي هذه السيدة المتدربة

حتى لو كانت آخر مرشدة أسرية في البلد ؟

وتساءلت لاحقا "هل تراه الأمر يتعلق بالمظهر الذي يمثل الإنطباع الأول ومن الغباء فعلا تجاهل أهميته؟

إذ لا يستطيع المرء بفطرته أن يتجه الى مركز الإستشارات لكي يقابل إمرأة تشبه جارته التي تبدو

دائما كأنها خارجة لتوها من المطبخ ولم يتسنى لها الوقت لترتيب مظهرها قليلا .. وأعرف أن في ذلك ظلم

للمرأة .. ولكن ثم أمورٌ لا نستطيع نحن السيطرة عليها .. ويبدو أننا مبرمجون منذ الطفولة على أن

لكل شخص هيئته الخاصة التي لا يجب أن يخرج منها لكي لا يفقد مصداقيته لدى الآخرين

فالمرأة التي ترغب في العمل كمرشدة وإستشارية يجب أن تصنع بعناية المظهر الذي يعبر عنها بالشكل الصحيح

دون إفراط في الزينة أو التفريط

وجربت شخصياً الإستشارية المرأة مع العلم أني لا أعمم

ولكن إكتشفت آسفة أن المرأة في كثير من الأحيان لا تستطيع الإنصات الى المرأة ! فعيناها تسرحان طوال

ًالوقت في الفلسفة التي سوف تتفضل بها بعد أن تصمت صاحبة المشكلة والفلسفة الطويلة غالبا تكون بعيدة جدا

عن القضية المطروحة

وتبقي هنالك نخبة النساء الأكثر غرابة ، يمشين مرفوعات الرأس ولسان حالهن يقول " إنظروا إلي أيها الأغبياء إنني شكل وعقل

وفي الحقيقة لا عقل ولا شكل ولكن هنالك فقط " الأكل " ونوعية البوفيه ! وعدد الأكلات يحتل حيزاً كبيراً من إهتمامهن

وما الحياة عندهن إلا " الطعام والكلام"

ومن الممكن ممارسة كلاهما أثناء الدورة لكي تقاطع المدرب أثناء شرحه و تطرح سؤالا غريباً تتبعه بضحكة أغرب

حسناً وذلك يجعل المرء يشعر بالخجل من المستوى الفكري لبنات جنسه خلاف الرجال القليلون جداً في تلك الدورة

الذين كانوا يقولون شيئاً نافعاً أو يصمتون

فكان الاولى بهن أيضا أن يلزمن الصمت من باب الحياء بدل تلك المقاطعات التي تزعج الآخرين وتشتت المدرب نفسه

بالإضافة الى أن طريقة شرح الدكتور لم تكن تترك مجالا للأسئلة إن كان الحاضر يصغي دون أن يسرح خياله في حلم اليقظة

ويعود السؤال ليطرح نفسه " لماذا تظل المرأة منشغلة طوال الوقت بالإطمئنان على مكياجها وترقيق صوتها ومدى غنجها

والضحك بقلة الذوق أثناء دوراتٍ تنظم أساساً لتنمية العقول وتطوير الذات؟

 
أضيفت بتاريخ   2008/11/15 2:59 PM    
 
تعليقات القراء (6)
1- هناك بعض الناس يذهبون إلى الدورات تلك للاستفادة ولكن الكثير منهم يذهبون لأمور أخرى والله المستعان

التعليق: بواسطة أنس بارودي 2008/11/16 9:00 PM
 
2- مفال جميل ,و الأولى أن تتجه تلك النوعية من النساء إلى دورات تنمية الذوق قبل الذات :) و لا أستثني بعض الرجال أيضاً. تـحياتي لك و دمت سالمة.

التعليق: بواسطة nabil.alloush 2008/11/17 12:28 AM
 
3- أخي ( أنس بارودي ) و جذب الأضواء بكل الوسائل الممكنة هي إحد تلك الأمور الأخرى!! إمتناني لمرورك .

التعليق: بواسطة عفراء 2008/11/17 5:27 PM
 
4- أخي " نبيل " إنها فكرة تستحق الإهتمام فيا حبذا لو تكون هنالك فعلا دورات لتنمية الذوق ! أسعدني مرورك بحق

التعليق: بواسطة عفراء 2008/11/17 5:32 PM
 
5- لقد لامستي جرحا تدفق دما الذوق آه يالذوق وما ادراك ما الذوق اظن المجتمع كله يحتاج دورة في الذوق ، فالذوق كلمة رائدة وراقية ورائعة ليست محكومة بين الزوج وزوجته وبين الخطيب وخطيبته او بين الذكر والانثى ، نحتاج الذوق في الاماكن العامة ، والمطارات والطوابير وفي كل مكان ، استثرتي آهااااااات بمقالتك الرائعة ولكي مني الشكر

التعليق: بواسطة هيثم الباز 2008/11/18 10:29 AM
 
6- أخي الكريم هيثم .. أنت بدورك قلبت مواجعي بذكر تلك المواقف الكثيرة في مختلف الأماكن التي نتعرض فيها لقلة ذوق الآخرين .. وإن كانت لها درجات حيث البعض قليل الذوق والبعض الآخر عديم الذوق والآخر عدوه وقاتله . شرفت مدونتي ..

التعليق: بواسطة عفراء 2008/11/18 9:07 PM
 


أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

cat.JPG إستمعي صغيرتي
  كان يا مكان في سالف الأزمان، وفي بيتان متجاوران، كان يسكن هناك صديقان، حميمان،
أضيفت بتاريخ   2008/11/3 1:21 PM    تعليقات (6)

961.jpg رائحة جسده
   لمحتها هناك في قسم العطورات الفرنسية في مركز التسوق..   كانت منشغلة بالتبضع لم تلحظ  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/13 8:30 PM    تعليقات (14)

b38efb87ec1.jpg غصات مبرحة
تتناهض كل حين، ناظرة حولها بذهول، ساعية بجهد أن تتذكر المكان الذي ترقد فيه،  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/10 10:27 AM    تعليقات (6)

8888881.JPG طاااااخ على وجه المواطن
  كنت بصحبة شقيقاتي وصديقاتي في محل "الريجال" للأقمشة نتسوق من أجل العيد ووقف "هو" يناظرني من  »»
أضيفت بتاريخ   2008/10/7 12:54 PM    تعليقات (12)

89.JPG هذيان سمعي ومرئي
   رأيتها تجلس بإنتظار دورها مع الطبيب النفساني الذي تُجاور غرفته غرفة أخصائي الأذن والحنجره . ونظرت
أضيفت بتاريخ   2008/10/4 9:59 AM    تعليقات (4)

222222222221.JPG عبثا نحاول
 http://www.youtube.com/watch?v=IUQDub9i6o0    بضعة أيام أخرى وينتهي الشهر الحبيب ..  وسوف يأتي العيد فنحاول عبثا التشبه بالأطفال  لكي نشعر بشيء
أضيفت بتاريخ   2008/9/24 3:36 AM    تعليقات (12)

34234.jpg لم تسأل ولم يخبروك
         غريب أن يكون لك أحباء ُكثُر ثم حين تغيب . . لا تنتظر أن  »»
أضيفت بتاريخ   2008/9/22 6:01 AM    تعليقات (4)

93bss34ukaxi.jpg في غرفة الإنعاش
   جارتنا الغالية التي تبلغ السبعين من عمرها الطيب .  كادت أن تموت بسبب حب "بشكارتها
أضيفت بتاريخ   2008/9/13 2:15 AM    تعليقات (9)

111111111111111111111111111.JPG وأصابني الذهول
  هل علمت قبل اليوم بأن عيون الآخرين بمقدورها أن تسحبك إليها وتبتلعك؟ فلهذا السبب كنتُ  »»
أضيفت بتاريخ   2008/9/8 5:16 AM    تعليقات (8)

 
19699.jpg يغيرون جنسهم
  أجمل أوقات حياتي أعيشها دائماً في هذا الشهر  مع أنه بمقدور أشياء كثيرة إفسادها .  غير  »»
أضيفت بتاريخ   2008/9/5 5:01 AM    تعليقات (12)

2651798.jpg هل كان ضميري شيطان
    في خامسة والخمسين من عمري  أكتشف دون سوابق بأني لم أحتج  شيئاً طوال حياتي  قدر حاجتي
أضيفت بتاريخ   2008/8/31 1:12 AM    تعليقات (12)

k7uuhcaz00d07carvomvdcajbhynscabbibq3cazvsjk8ca000557cart7ofeca4ct5w3ca6p9e7ecahvj94vcaljm6ipca4l1l6ucats9ixcca2junadca7apyncca8ubl4ucav6w95bcamdmvcqca2busqy.jpg لكنها زوجتي " الأخير
  -  الشرطة .. ؟ "ماذا ؟ أنا .. لا .. لم أفعل شيء ..  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/27 10:18 PM    تعليقات (9)

28ums1e.jpg لكنها زوجتي 2
  وإبتعد عن باب الحمام مترنحاً ليقعد على أقرب كرسي موجود،  لكنه قفز حالاً ليجد أن ما قرصه  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/26 5:34 PM    تعليقات (4)

images.jpg لكنها زوجتي
        كاد يهجم عليها بسكين المطبخ ..  غير أن علياء إستطاعت الإنفلات منه، والهرب الى  الحمام  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/23 12:56 AM    تعليقات (8)

201zmcaorh3zicavmp2xcca2m9ewkcait8wubcalre46kca6xg3k5cafyublocab627g0ca1u90toca2gald5cat803r2carvbxtrca2w9s3rcarh6ox8ca7qadwucadlvzs2ca3ynk22cahjlwikcavmgvl1.jpg والليل يمضي ولا يمضي
                   يجيء المساء . .   فيتحركن كخيالات هزيلة في بطون غرف ميتة . .  إحداهن تتشاغل بالمكياج  .  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/22 2:56 AM    تعليقات (3)

10.jpg " حسب الخريطة "
   كنتُ ما أزال في الخامسة من عمري وكل الأشياء التي أرفع رأسي من  أجل النظر  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/20 11:43 PM    تعليقات (6)

3.jpg كنت أتساءل
   كنتُ أتساءل : لو أن جميع القضايا العالقة؛ المعلقة المهملة ؛ المنسية، المتناسية في بلادنا  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/19 11:53 PM    تعليقات (10)

174861.jpg رجل الأربعينات
  وسيمٌ  للغاية ..  وروحه نقية وشفافة كمياه الواحات  وأيضا هو جنتلمان في كل ما يتعلق ببناته !!       وجزء  »»
أضيفت بتاريخ   2008/8/17 7:52 PM    تعليقات (14)